الميداني
108
مجمع الأمثال
إلى الرجل فيتخوف لائمة صاحبه فيبدؤه بالشكاية والتجنى ليرضى منه الآخر بالسكوت يضرب للظالم يتظلم ليسكت عنه أبدئيهنّ بعفال سبيت اى ابدئيهن بقولك عفال قال المفضل سبب هذا المثل أن سعد بن زيد مناة كان تزوج رهم بنت الخزرج بن تيم اللَّه بن رفيدة بن كلب بن وبرة وكانت من أجمل النساء فولدت له مالك بن سعد وكانت ضرائرها إذا سابينها يقلن لها يا عفلاء فقالت لها أمها إذا ساببنك فابدئيهن بعفال سبيت فأرسلتها مثلا فسابتها بعد ذلك امرأة من ضرائرها فقالت لها رهم يا عفلاء فقالت ضرتها رمتني بدائها وانسلت وعفال يجوز أن يكون كخباث ودفار ويجوز ان يكون أرادت عفليها اى انسبيها إلى العفلة وهى القرن الذي اختصم فيه إلى شريح في جاريه بها قرن فقال اقعدوها فان أصاب الأرض فهو عيب وان لم يصب الأرض فليس بعيب فجعلت عفال امرا كما يقال دراك بمعنى أدرك ويجوز أن ينوّن ويجعل مصدرا كالسراح بمعنى التسريح والسلام بمعنى التسليم وقولها سبيت دعاء عليها بالسبى على عادة العرب وبنو مالك بن سعد رهط العجاج كان يقال لهم بنو العفيل بعد الهياط والمياط قال يونس بن حبيب الهياط الصياح والمياط الدفع اى بعد شدة وأذى ويروى بعد الهيط والميط قال أبو الهيثم الهيط القصد والميط الجور أي بعد الشدة الشديدة قال ومنهم من يجعله من الصياح والجلية أبدى الصّريح عن الرّغوة أبدى لازم ومتعد يقال أبديت في منطقك أي جرت فعلى هذا ما يكون المعنى بدأ الصريح عن الرغوة وان جعلته متعديا فالمفعول محذوف أي ابدى الصريح نفسه وهذا المثل لعبيد اللَّه بن زياد قاله لهانئ بن عروة المرادي وكان مسلم بن عقيل بن أبي طالب رحمه اللَّه قد استخفى عنده أيام بعثة الحسين بن علي رضوان اللَّه عليهما فلما عرف مكانه عبيد اللَّه أرسل إلى هانئ فسأله فكتمه فتوعده وخوّفه فقال هانئ هو عندي قال عبيد اللَّه أبدى الصريح عن الزغوة اى وضح الأمر وبان قال نضله ألم تسل الفوارس يوم غول بنضلة وهو موتور مشيخ